ابن عبد البر
341
الاستذكار
أختا لأبيه يبدأ بأحد إن شركه بفريضة مسماه فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه فرض للجد السدس فريضة قال مالك والجد والإخوة للأب والأم إذا شركهم أحد بفريضة مسماه يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فما بقي بعد ذلك للجد والإخوة من شيء فإنه ينظر أي ذلك أفضل لحظ الجد أعطيه الثلث مما بقي له وللأخوة أو يكون بمنزلة رجل من الإخوة فيما يحصل له ولهم يقاسمهم بمثل حصة أحدهم أو السدس من رأس المال كله أي ذلك كان أفضل لحظ الجد أعطيه الجد وكان ما بقي بعد ذلك للإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة تكون قسمتهم فيها على غير ذلك وتلك الفريضة امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأختها لأمها وأبيها وجدها فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت للأم والأب النصف ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت فيقسم أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون للجد ثلثاه وللأخت ثلثه قال مالك وميراث الإخوة للأب مع الجد إذا لم يكن معهم إخوة لأب وأم كميراث الإخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم والإخوة للأب فإن الإخوة للأب والأم يعادون الجد بأخوتهم لأبيهم فيمنعونه بهم كثرة الميراث بعددهم ولا يعادونه بالإخوة للأم لأنه لو لم يكن مع الجد غيرهم لم يرثوا معه شيئا وكان المال كله للجد فما حصل للإخوة من بعد حظ الجد فإنه يكون للإخوة من الأب والأم دون الإخوة للأب ولا يكون للإخوة للأب معهم شيء إلا أن يكون الإخوة للأب والأم امرأة واحدة فإن كانت امرأة واحدة فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها ما كانوا فما حصل لهم ولها من شيء كان لها دونهم ما بينها وبين أن تستكمل فريضتها وفريضتها النصف من رأس المال كله فإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله فهو لإخوتها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قال أبو عمر [ أما اختلاف العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في ميراث الجد بأن أبا بكر الصديق وعبد الله بن عباس وعائشة أم المؤمنين ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وأبا الدرداء وأبا هريرة وبن الزبير وأبا موسى كانوا يذهبون إلى أن الجد عند عدم الأب كالأب سواء ويحجبون به الإخوة كلهم ولا يورثون أحدا سوى الإخوة شيئا مع الجد